سيبويه

164

كتاب سيبويه

هذا باب من اسم الفاعل الذي جَرَى مَجرى الفِعل المضارعِ في المفعول في المعنى فإذا أردت فيه من المعنى ما أردت في يَفعَلُ كان نكرةً منوّنا وذلك قولك هذا ضارِبٌ زيداً غداً . فمعناه وعملُه مثلُ هذا يَضْرِبُ زيداً غداً . فإِذا حدّثت عنِ فعلٍ في حينِ وقوعِه غيرِ منقطعٍ كان كذلك . وتقول هذا ضاربٌ عبدَ الله الساعةَ فمعناه وعملُه مثلُ هذا يَضرب زيداً الساعةَ . وكان زيدٌ ضارباً أباك فإِنَّما تُحدِّث أيضاً عن اتِّصال فعلٍ في حال وقوعه . وكان مُوَافقاً زيداً فمعناه وعملُه كقولك كان يَضرب أباك ويوافِقُ زيدا . فهذا جرى مجرى الفعِل المضارعِ في العمل والمعنى منوَّنا . ومما جاء في الشعر منوَّنا من هذا الباب قوله : إنّي بحَبْلِكَ واصِلٌ حَبلِى * وبِرِيشِ نَبْلِكَ رَائشٌ نَبلِى وقال عُمَرُ بن أبي ربيعةَ :